تعرّف على أهم 7 مهارات أساسية يجب على الطفل تعلمها ودمجها في روتينه اليومي!

0

تصنف المهارات عادة إلى نوعين مهارات يكتسبها الطفل في الحياة اليومية من خلال محاكاة من حوله مثل: مهارة اكتساب اللغة التي يتحدث بها الآخرين والتحدث بها وغيرها. وهناك نوع أخر من المهارات التي يجب أن نقوم بتعليمها للطفل وتعرف بمهارات التعلم.

وسوف نركز في هذا المقال على هذا النوع من المهارات من خلال عرض مجموعة من أهم المهارات الحياتية التي يجب أن يتعلمها الطفل من خلال دمجها في روتين حياته اليومية.

ما هي المهارات الحياتية؟

يصف المعلمون أحيانا هذه المهارات بأنها مهارات التعلم كما سبق وأن ذكرنا، والتي يمكن تطويرها من خلال الأنشطة اليومية المتعمدة. وفيما يلي سوف نستكشف سويا أهم 7 مهارات حياتية يتعلمها الطفل ونقدم شرحا مبسطا عن كيفية تعليمها للطفل.

التركيز وضبط النفس

إن خلق روتين يومي لطفلك في جميع العادات اليومية يساعده كثير على تعلم ظبط النفس والتركيز. وذلك من خلال تعويد الطفل على القيام بمختلف المهام بمفرده. مثل: وضع الأحذية والملابس الخاصة به في مكان مخصص لها وغيرها من الأمور التي من هذا القبيل. فكل ذلك يساعد طفلك على زيادة الوعي والتركيز لديه. كما يمكنك أيضا العمل على زيادة التركيز لدى الطفل من خلال تنمية مهاراته الحسية. من خلال بعض الأنشطة والمهارات التي تساعد على ذلك مثل: حل الألغاز وقراءة الكتب وغيرها من الأنشطة الممتعة والمفيدة.

الأخذ بوجهات النظر المختلفة

قد لا يستطيع الكثير من الأطفال التفكير والأخذ بوجهات نظر الآخرين. فهذه مهارة يجب تعلمها وتطويرها بصورة مبسطة. من خلال مناقشة بعض الكتب التي يقوم الطفل بقراءتها وتحليل أسباب ودوافع شخصيات وأبطال هذه الكتب وتصرفاتهم. كما يمكن أيضا أن يتعلم هذه المهارة من خلال ملاحظة ما يقوم به الآخرين وإبداء رأيه حول ما يشعر به تجاههم.

تعد من أهم المهارات الحياتية السبعة التي يجب أن يتعلمها الطفل. ولكي يتم ذلك يحتاج الطفل إلى تفاعلات شخصية عالية اللمس كل يوم لبناء مهارات اجتماعية وعاطفية. وسوف يساعده ذلك على القدرة على فهم الآخرين والتواصل معهم. ولكن يجب مراعاة أن تطوير مهارات التواصل قد تختلف من طفل لآخر. فقد تحتاج بعض الأطفال إلى تعلم كيفية قراءة الإشارات الاجتماعية والاستماع بعناية. حيث يقوموا بالتفكير فيما يريدون توصيله للآخرين والطريقة المثلى الأكثر فعالية للمشاركة معهم. وهناك أطفال أخرون يمكنهم بناء هذه المهارة من خلال التحدث مع شخص بالغ يستطيع الإنصات إلى الطفل والتحدث معه في كافة التفاصيل. لذا فقد ينصح بقضاء بعض الوقت كل يوم في الاستماع إلى طفلك والرد عليه دون تشتيت الانتباه.

يقول Galinsky: “التعلم الحقيقي يحدث عندما نتمكن من رؤية الروابط والأنماط بين الأشياء التي تبدو متباينة. كلما زاد عدد الروابط التي نجريها، زاد منطقنا ومعنى العالم”. ويمكن تفسير ذلك بصورة مبسطة بمثال ينطبق على الأطفال. حيث يبدأ الصغار في رؤية هذه الأنماط والروابط من خلال فرز الأدوات المنزلية الأساسية والإحساس بها. فقد تساعدهم هذه الأفعال البسيطة إلى فهم كل ما يحيط بهم بشكل تدريجي. مثلا كاختيار الملابس المناسبة للطقس. ولتعزيز هذه المهارة وتمكين طفلك من تعلمها يمكنك دوما الإشارة إلى الروابط المجردة في الحياة أو من خلال القصص التي تقوم بقرائتها معه.

قد يبدو أنه من الصعب على الأطفال تعلم مهارات التفكير النقدي. ولكنه أمر لازم وضروري لأنها من المهارات المطلوبة بشدة عندما يكبر. حيث أصبحنا نعيش في عالم معقد يتطلب دائما تحليل المعلومات واتخاذ قرارات بشأن أشياء لا تعد ولا تحصى كل يوم. ولعل من أفضل طرق تعلم التفكير النقدي للأطفال هي إتاحة الفرصة لقضاء وقت مخصص يوميا للعب المفتوح سواء بمفرده أو مع الأصدقاء. مثل: قيام الأطفال بعمل مسرحية والقيام بأدوار متعددة سواء أبطال خارقين أو غيرها. وأيضا العاب الطاولة أو من الممكن اللعب والجري في الهواء الطلق مثل: الغميضة وغيرها من الألعاب. فمن خلال اللعب يقوم الأطفال بصياغة الفرضيات، والمخاطرة، وتجربة أفكارهم، وارتكاب الأخطاء، وإيجاد الحلول. وتعد العناصر السابقة أساسية في بناء التفكير النقدي لدى الأطفال.

مواجهة التحديات

من وجهة نظري، يجب أن نسعى جميعا إلى أن نعلم أطفالنا كيفية مواجهة التحديات. من خلال منحهم قدر من المرونة والتجارب. ويجب أن نعلم أن بناء هذه المهارة تساعدهم على الارتداد من الفشل والاستمرار في المحاولة. ويتعلم الأطفال مواجهة التحديات عندما نخلق بيئة مناسبة لذلك. وتشجيعهم على تجربة أشياء جديدة مع السماح بقدر معقول من المخاطرة مثل: تسلق شجرة أو ركوب الدراجة. وكلما استطاع طفلك اجتياز تحديا ما قدم له تحديا جديدا عندما يكون مستعدا للقيام به. مع تشجيعه والثناء على محاولاته التي يقوم حتى وإن كانت فاشلة.

نادرا ما يشعر الطفل الذي يجب التعلم بالملل في الحياة. وتعد هذه نقطة هامة يجب أن نقف عندها وندعمها. حيث يجب أن نقوم بتشجيع الطفل على التعلم دائما والمشاركة في مختلف الأعمال. ولن يأتي ذلك إلا من خلال الحد من التلفزيون وتشجيع الكثير من القراءة واللعب والاسكتشاف المفتوح. وبالتالي يجب أن تكون أنت نموذجا لطفلك في الفضول والحماس للتعلم في حياتك الخاصة. من خلال تخصيص وقت لزيارة المكتبة معا، وإتاحة الألعاب، والسماح بإحداث بعض الفوضى في المنزل.

المصدر رابط المصدر
أترك رد

بريدك الإلكتروني أو أي معلومات سرية أخرى لن يتم نشرها.